موسوعة الإلكترونيات الحرة وتعليم البرمجيات.

مواضيع جديدة

الجمعة، 8 نوفمبر 2019

المقاومة الحرارية الثرمستور Thermistor



شرح المقاومة الحرارية أو الثرمستور

ما هي المقاومة الحرارية أو الثرمستور؟

يتم تعريف المقاومة الحرارية والتي يطلق عليها الاسم ثيرمستور، على أنها تلك المقاومة التي تتغير مقاومتها الكهربائية بتغير درجة حرارتها. إذ أن درجة حرارتها تتأثر وتتغير تبعاً لدرجة حرارة الوسط أو البيئة المحيطة بها. 

لذلك فهي تصنف ضمن المستشعرات الحرارية، فالمقاومة الحرارية هي حساس حراري يتفاعل مع الوسط الموجود به عن طريق استشعار درجة حرارة ذلك الوسط وابداء رد فعل كهربائي تجاهه، وذلك عن طريق التحكم في كمية التيار المار من خلالها. والشكل التالي يوضح أشكال المقاومات الحرارية وأحجام البعض منها:


رمز المقاومة الحرارية في الدارات الكهربائية

هنالك رمزان أساسيان للمقاومات الحرارية؛ الأول حسب النظام الأمريكي والثاني بحسب رمز النظام العالمي الموحد، كما في الشكل التالي:


أنواع المقاومة الحرارية ووظيفة كل منها

يتم تصنيف المقاومة الحرارية على أنها نوع من أنواع المقاومات الكهربائية المتغيرة والتي تتأثر في عملها بالحرارة التي تستشعرها. وهنالك نوعان أساسيان للمقاومات الحرارية، الأولى يطلق عليها المقاومة الحرارية الموجبة والثانية هي المقاومة الحرارية السالبة. حيث أن لكل من تلك المقاومتين الكهربائيتين الحراريتين مزايا وخصائص مختلفة تلائم استخدامها الوظيفي، كما يلي:

1- المقاومة الحرارية الموجبة: 

ويطلق على تلك المقاومة الاختصار PTC أي  Positive Thermal Resistance ، حيث أن العلاقة بين مقدار المقاومة ودرجة الحرارة هي علاقة طردية، فكلما زادت درجة حرارتها زادت مقاومتها للتيار الكهربائي المار من خلالها، مما يؤدي الى تقليل مقدار التيار الكهربائي المار من خلالها ليصبح قريباً من الصفر (أي حالة القطع).

2- المقاومة الحرارية السالبة: 

وهي على عكس الأولى، إذ أنها تمتلك مقاومة عالية جدا عند درجة الحرارة الاعتيادية المنخفضة (أي ما يقارب 25 درجة سلسيوس)، وتنخفض مقدار تلك المقاومة عند ارتفاع درجة حرارتها. ويطلق على هذا النوع من المقاومات الحرارية NTC اختصاراً للكلمات Negative Thermal Resistor. حيث أن هذا النوع من المقاومات الحرارية يمتاز بحفاظة على ثبات مقدار التيار الكهربائي المار في الدارة، عند اندفاعه بشكل مفاجئ في المقاومات الكربونية الأخرى. لذلك يطلق عليها اسم مقاومة تحديد تيار الاندفاع المفاجئ ICL اختصاراً لـ Inrush Current Limiter.

استخدامات وتطبيقات المقاومة الحرارية؟

هنالك العديد من الاستعمالات المتعددة والشائعة للمقاومات الحرارية أو الثيرمستور. ومع ذلك تبقى وظيفة المقاومة الحرارية مرتبطة ومتعلق بالتطبيقات الحرارية مثل:
1- سخانات الماء الكهربائية، والأفران الكهربائية وحتى أجهزة التبريد.
2- تستخدم مع دارات تقسيم الجهد لخلق درات كهربائية لاستشعار الحرارة بدقة بالغة.
3- أجهزة التكييف لفصل الطاقة الكهربائية عن المكيف في وضع البارد والحار.
4- تأخير عمل الأجهزة الكهربائية للتأكد من خلو فرق جهد المصدر من عدم انتظام في كمية التيار الكهربائي الذي بداخله. حيث تستعمل المقاومات الحرارية من النوع NTC لذلك الغرض، كما ذكرنا في السابق.
5- تستخدم المقاومة الحرارية الموجبة PTC في حماية الأجهزة الكهربائية، خاصة الدوائر الالكترونية التي بداخلها، من الارتفاع المفاجئ في درجة الحرارة التي قد تتعرض اليها بسبب مرور تيار كهربائي عالي يفوق احتمال تلك العناصر الالكترونية.
6- يدخل في الصناعات الدقيقة مثل الأجهزة المحمولة من أجهزة الأيفون، الجالاكسي، وجميع الأجهزة الحديثة منها كي تفصل التيار الكهربائي عند ارتفاع درجة الحرارة وتفادي حدوث حرائق بفعل الحرارة الزائدة.
7- حساس حراري عام للعديد من التطبيقات الحرارية.

مما تتكون المقاومة الحرارية؟

يتم صناعة المقاومات الحرارية أو الثرموستات عن طريق استخدام أكاسيد المعادن المسحوقة. وبفضل الصيغ والتقنيات المحسّنة بشكل كبير على مدار العشرين عاماً الماضية، أصبح بإمكان الثرمستورات من الفئة NTC الآن تحقيق دقة عالية في استشعار درجات الحرارة مثل ± 0.1 درجة مئوية أو ± 0.2 درجة مئوية ابتداء من 0 درجة مئوية إلى 70 درجة مئوية، مع استقرار ممتاز وطويل الأجل. تأتي عناصر الثرمستور NTC في تركيبها وشكلها الخارجي، معتمدة على العديد من الأساليب والطرق الصناعية، مثل الزجاج المغلف بالرصاص المحوري (DO-35 ، و DO-34 ، و DO-41)، والرقائق المطلية بالزجاج، والمطلية بالإبوكسي بأسلاك الرصاص العارية أو المعزولة القمم، وكذلك على شكل قضبان وأقراص. يتراوح نطاق درجة حرارة التشغيل النموذجية للثرمستور من 55 درجة مئوية إلى +150 درجة مئوية، على الرغم من أن بعض الثرمستورات ذات الجسم الزجاجي لديها درجة حرارة تشغيل قصوى تبلغ 300 درجة مئوية.

معادلة المقاومة الحرارية أو الثرمستور

طريقة عمل المقاومة الحرارية أو الثرمستور تعتمد بشكل أساسي على المعادلة التالية:


حيث أن:
القيمة B: مقدار ثابت يتم تحديده من الشركة الصانعة للمقاومة الحرارية والمرتبطة بمادة السيراميك. وذلك لأن لكل مادة حرارية ثابت رقمي مختلف وبالتالي مقاومة مختلفة.
T1 هي أدنى نقطة حرارية بوحدة كلفن
T2 هي أعلى نقطة حرارية بوحدة كلفن
R1 هي مقاومة الثرمستورات عند درجة الحرارة T1 بوحدة الأوم
R2 هي مقاومة الثرمستورات في درجة الحرارة T2 بوحدة الأوم

مثال عددي على حساب قيمة ومقدار المقاومة الحرارية

فرضاً أن لدينا ثرمستور من الفئة NTC بقيمة 10 كيلو أوم، وقيمة الثابت B 3455 بين درجتي الحرارة 25 الى 100 سلسيوس. احسب قيمة المقاومة الحرارية عند 25 سلسيوس وثانية عند 100 درجة سليوسية.
البيانات المقدمة: B = 3455 ، R1 = 10kΩ عند درجة حرارة 25 سلسيوس.
الآن، لتحويل مقياس درجة الحرارة من ودة الدرجة المئوية الى الكلفن، تضاف درجة الحرارة إلى درجة كلفن الثابت الرياضي 273.15 وعليه


طريقة توصيل المقاومة الحرارية في الدارة الكهربائية

يتم توصيل وربط المقاومة الحرارية في الدارات الالكترونية كأي مقاومة كهربائية أخرى. غير أن الفرق الأساسي بين المقاومة الحرارية والمقاومة الكهربائية العادية هو أن الأولى تتغير مقاومتها بتغير درجة حرارتها. الأمر الذي يحبذه المهندسين والالكترونيين عند دوائر كشف الحرارة المرتفعة في الوسط كفقاسه البيض، درجة حرارة المحرك، وحتى في أنظمة تبريد المفاعلات النووية. والشكل التالي يوضح خريطة الكترونية لدارة الكشف عن ارتفاع في درجة حرارة الوسط وابداء رد فعل مناسب، ألا وهو صوت الصفير في هذه الحالة:


استخدام المقاومة الحرارية في قياس درجة الحرارة

من أهم تطبيقات المقاومة الحرارية واستعمالها هو قياس درجة الحرارة الكترونياً باستخدام خصائص الثيرمستور الكهربائي. فكيف يمكننا استخدام الثرمستور لقياس درجة الحرارة؟ نأمل الآن أنك تدرك أن الثرمستور هو عنصر مقاوم للتيار الكهربائي، وبالتالي وفقاً لقانون أوم، إذا مررنا تياراً كهربائياً من خلاله، فسيحدث انخفاض في الجهد عبره.
ونظراً لأن الثرمستور هو نوع غير فعال من أجهزة الاستشعار، أي أنه يتطلب إشارة إثارة أو إشارة تحفيزية لتشغيله، يمكن تحويل أي تغيير في مقاومة المقاومة الحرارية الناتجة للتغيرات في درجة الحرارة إلى تغيير في الجهد الكهربائي عن طريق توظيف ذلك الثيرمستور داخل دارة تقسيم الجهد.

الثرمستور NTC في دائرة مقسم الجهد

أبسط طريقة للقيام بذلك هي استخدام الثرمستور كجزء من دائرة مقسمة الجهد كما هو موضح في الشكل التالي:
 
يتم تطبيق جهد كهربائي ثابت عبر الدائرة لتزويد المقاومة والثرمستور، ويتم قياس الجهد الناتج من وعبر تأثر الثيرمستور بدرجات الحرارة.
على سبيل المثال، إذا استخدمنا الثرمستور السابق ذات المقدار 10 كيلو أوم وتوصيله على التوالي مع المقاومة ذات المقدار 10 كيلو أوم، فإن الجهد الناتج عند درجة حرارة 25 سلسيوس سيكون نصف مقدار جهد المصدر الأصلي أي 10 تقسيم (10 + 10) = 0.5 مقدار فرق جهد الدخل الذي يغذي الدارة الكهربائية.
عندما تتغير مقاومة الثرمستور بسبب التغيرات في درجة الحرارة، فإن الجهد الكهربائي يتجزأ لينتج جهد إخراج يتناسب مع قيمة المقاومة الكلية للسلسلة بين أطراف الخرج Vout. وبالتالي، فإن دائرة مقسم الجهد، هي مثال لمقاومة بسيطة، تقوم بتحويل الجهد. حيث يتم التحكم في مقاومة الثرمستور بواسطة درجة الحرارة مع إنتاج الجهد الناتج والذي يتناسب مع درجة الحرارة المحيطة. لذا كلما زادت درجة حرارة الثرمستور، انخفض مقدار الجهد الناتج.
أما إذا قمنا بعكس موقع كل من المقاومتين السابقتين في السلسة المتتالية، أي RS والثرمستور، RTH، فإن الجهد الناتج سيتغير في الاتجاه المعاكس، أي مع ارتفاع درجة الحرارة لذلك الثيرمستور، سيرتفع الجهد الناتج معه.

دائرة المضخم مع المقاومة الحرارية

يمكن أن تعمل دائرة المضخم المستخدمة في دائرة جسر استشعار درجة الحرارة الأساسية التي في الأسفل كمضخم تفاضلي للحساسية العالية والتضخيم، أو كدائرة شميت بسيطة لتشغيل القطع والتبديل ON-OFF كما في الدارة التالية:
 

مشاكل وعيوب المقاومة الحرارية

تكمن المشكلة الأساسية والتي تواجه المقاومة الحرارية عند تمرير التيار عبر الثرمستور. وذلك أن الثيرمستورات تتعرض لما يسمى بتأثير التسخين الذاتي، وهو أن فقدان الطاقة بمقدار يمكن أن يكون مرتفعاً جداً بدرجة تكفي لخلق حرارة أكثر مما يمكن تبديده بواسطة الثرمستور نفسه. الأمر الذي يؤدي الى انتاج قراءات ونتائج خاطئة في مقدار المقاومة.
وبالتالي، فمن الممكن إذا كان التيار الكهربائي المار من خلال الثرمستور عالي المقدار، فسيؤدي ذلك إلى زيادة في تبديد الطاقة، مؤدياً الى ارتفاع درجة حرارة الثيرمستور. وكلما زادت درجة الحرارة بداخله، تقل مقاومته مما يتسبب في زيادة تدفق التيار الكهربائي، مما يزيد من درجة الحرارة ثانية. ذلك الأمر يؤدي إلى ما يعرف باسم "الهروب الحراري" أو ما يسمى Thermal Runaway. بمعنى آخر، نريد أن يكون الثرمستور ساخناً بسبب درجة الحرارة الخارجية التي يتم قياسها وليس ساخناً بفعل كمية التيار الكهربائي المار فيه.
لحل تلك المشكلة، والحصول على نتائج مثالية أكثر دقة للمقاومة ضد درجة الحرارة (R / T)، يتم تعريض الثرمستور لتيار كهربائي مباشر وثابت أي DC. ومنه يمكن قياس التغير في المقاومة باستخدام تيار مباشر صغير ومستقر. ذلك التيار المستمر، يمر عبر الثرمستور من أجل قياس انخفاض وارتفاع الجهد الناتج عند أي فترة حرارية معينة أو مطلوبة.

ما دور المقاومة الحرارية داخل السخانات والأفران الكهربائية؟

من أهم تطبيقات المقاومة الحرارية هي التحكم في درجة الأفران الكهربائية والسخانات، ففرضاً أن لدينا فرن كهربائي يعمل حتى درجة حرارة أقصاها 120 درجة مئوية، ونريد أن يتم فصل التيار الكهربائية تلقائياً عند الوصول لمثل تلك الدرجة من الحرارة. ومن هنا، يأتي دور المقاومة الحرارية الموجبة PTC، والتي بمجرد زيادة في درجة حرارتها تزيد مقاومتها وبالتالي تفصل التيار الكهربائي عن ملف التسخين الداخلي للفرن. وبالطبع العكس صحيح. لذلك، نستنتج أن المقاومة الحرارية PTC تعمل كحساس ومستشعر حراري ذات تطبيقات حرارية متعددة.

هل هنالك أسماء أو تسميات أخرى للمقاومة الحرارية؟

نعم، هنالك أسماء عديدة تكافئ اسم المقاومة الحرارية وهي الثيرمستور، الثيرموستات، المقاومة التي تتأثر بالحرارة والمستشعر الحراري الكهربائي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

???????